الأربعاء/2019/08/21
الرئيسية / النظام الشمسي / كوكب الأرض Earth معلومات وحقائق علمية وجيولوجية

كوكب الأرض Earth معلومات وحقائق علمية وجيولوجية

كوكب الأرض Earth

 

"كوكب الأرض Earth
كوكب الأرض Earth

 

البنية الداخلية للأرض

ينقسم الجزء الداخلي من كوكب الأرض، مثله في ذلك مثل غيره من الكواكب الأخرى، إلى عدة طبقات،

وذلك طبقًا للخصائص الكيميائية أو الريولوجية (علم الجريان) ـ

ذلك العلم المعني بحالات المادة وما يحدث فيها من حيث اللزوجة والتمدد والتلدن بتأثير العوامل الخارجية الفيزيائية –

فعند النظر إلى الطبقة الخارجية لكوكب الأرض من الناحية الكيميائية،

يُلاحظ أنها عبارة عن قشرة صلبة رقيقة نسبيا يبلغ سمكها نحو 50 كيلومتر،

تتميز بتكونها من معادن خفيفة نسبيا أغلبها السليكات.

وتطفو تلك القشرة الخفيفة التي تحوي القارات والمحيطات والبحار فوق غلاف الأرض،

وهو أشد كثافة عن مادة السطح ويتكون من مادة صلبة عالية اللزوجة.

هذا ويفصل إنقطاع موهو -انقطاع زلزالي يفصل قشرة الأرض عن الوشاح الذي تحتها،

ويستدل عنه من منحنيات الزمن الارتحالية التي تبين تعرض الموجات الزلزالية إلى زيادة مفاجئة في السرعة-

بين القشرة الأرضية والوشاح الأرضي، كما أن سمك القشرة الأرضية يختلف من مكان إلى آخر؛

حيث يكون متوسط سمكها تحت المسطحات المائية 6 كيلومترات ويتراوح بين 30 و 50 كيلومتر في القارات.

يُطلق على كل من القشرة الأرضية والجزء السطحي من الوشاح الأرضي العلوي

الذي يتسم بالبرودة والصلابة اسم “الغلاف الصخري” أو “الغلاف الحجري”، وهو الذي تتكون منه الألواح التكتونية.

ويقع أسفل الغلاف الصخري نطاق الانسياب (وهو جزء الوشاح العلوي تحت النطاق الصخري الجامد،

وهذا الجزء لدن بالدرجة التي تسمح بالانسياب الصخري)

الذي يعتبر بمثابة طبقة تتسم بلزوجة منخفضة نسبيًا يرتكز عليها الغلاف الصخري.

هذا وقد ظهرت تغيرات مهمة في البنية البلورية التي تقع داخل الوشاح الأرضي

وذلك على بُعد 410 و 660 كيلومتر أسفل سطح الأرض،

تلك المسافة التي تمثل نطاقًا انتقاليًا يفصل بين الوشاح الأرضي العلوي والوشاح الأرضي السفلي.

وأسفل الوشاح الأرضي، يوجد لب خارجي سائل يتسم بلزوجة منخفضة للغاية أعلى اللب الداخلي الصلب.

شريحة للبنية الداخلية للأرض تمتد من اللب وحتى الغلاف الخارجي (ليست وفقًا لمقياس رسم)

 

وقد يدور اللب الداخلي بسرعة زاوية (المعدل الزمني لتغير الإزاحة الزاوية) أعلى من السرعة التي تدور بها باقي أجزاء الكوكب،

كما أن درجة حرارته تزيد بنسبة 0.1 إلى 0.5 درجات مئوية كل عام.

 

حرارة كوكب الأرض Earth

تنتج الحرارة الداخلية لكوكب الأرض من الحرارة المتخلفة من حركة الكواكب (وذلك بنسبة 20% تقريبًا)

والحرارة الناتجة عن الاضمحلال الإشعاعي (وذلك بنسبة 80% تقريبًا).

هذا ويعتبر البوتاسيوم-40 واليورانيوم-238 واليورانيوم-235

والثوريوم-232 من النظائر الأساسية المشعة باعثة الحرارة على كوكب الأرض،

والجدير بالذكر أن الحرارة في مركز الأرض قد تزيد عن 7,000 كلفن، وقد يصل الضغط إلى 360 غيغاباسكال.

ونظرًا لأن معظم حرارة الأرض تنتج عن الاضمحلال الإشعاعي،

فقد اعتقد العلماء أنه في فترات مبكرة من تاريخ كوكب الأرض

وقبل أن تنفد النظائر التي تتسم بأعمار نصفية قصيرة،

كانت الحرارة التي تنتجها الأرض أعلى مما عليه الآن بكثير.

النظائر الأساسية المولدة للحرارة على كوكب الأرض في الوقت الحاضر

النظائر الحرارة المنبعثة (حجم النظير بالكيلوغرام) العمر النصفي (بالأعوام) متوسط تركيز النظير في الوشاح الأرضي (مقدار النظير بالكيلوغرام لكل كيلوغرام من الوشاح الأرضي) الحرارة المنبعثة (حجم الوشاح بالكيلوغرام)
238U 9.46 × 10-5 4.47 × 109 30.8 × 10-9 2.91 × 10-12
235U 5.69 × 10-4 7.04 × 108 0.22 × 10-9 1.25 × 10-13
232Th 2.64 × 10-5 1.40 × 1010 124 × 10-9 3.27 × 10-12
40K 2.92 × 10-5 1.25 × 109 36.9 × 10-9 1.08 × 10-12

تقدر الحرارة الكلية التي تفقدها الأرض بحوالي 4.2 × 1013 واط.

هذا وينتقل جزء من الطاقة الحرارية للب الأرض في اتجاه القشرة الأرضية عن طريق تصاعد الصهارة من الوشاح الأرضي،

وهو نوع من أنواع الحمل يتكون من اندفاع صخور شديدة الارتفاع في درجة الحرارة.

ويمكن أن يؤدي تصاعد الصهارة إلى ارتفاع درجة الحرارة في بعض المناطق وحدوث تدفق لأحجاز البازلت (أحجار بركانية) على السطح.

جدير بالذكر أن الأرض تفقد حرارتها من خلال تكتونيات الألواح عن طريق اندفاع الوشاح الأرضي ـ

الأمر الذي يصاحبه تكوين سلاسل من الجبال والتلال في وسط المحيطات.

هذا ويعتبر العامل الأساسي الأخير في فقد حرارة كوكب الأرض Earth

هو انتقال الطاقة الحرارية عن طريق الغلاف الصخري (الليزوسفير) ـ الأمر الذي يحدث أغلبه في المحيطات

لأن القشرة الأرضية تكون أقل سمكًا في المسطحات المائية عنها في سطح القارات.

 

الألواح التكتونية لـ كوكب الأرض Earth

الألواح الرئيسية للأرض
اسم اللوحة المنطقة
10 6 كيلومتر مربع
اللوحة الأفريقية 78.0
لوحة القارة القطبية الجنوبية 60.9
لوحة أستراليا 47.2
اللوحة الأوراسية 67.8
لوحة أمريكا الشمالية 75.9
لوحة أمريكا الجنوبية 43.6
لوحة المحيط الهادئ 103.3

 

إن الطبقة الخارجية الصلبة للأرض، المعروفة باسم “الغلاف الصخري” أو “الليزوسفير”،

تنقسم إلى أجزاء يُطلق عليها الألواح التكتونية.

هذه الألواح التكتونية عبارة عن أجزاء صلبة تتحرك مع بعضها البعض بثلاثة أنواع من الحركات:

الحركة المتقاربة؛ حيث يتحرك اثنان من الألواح التكتونية معًا،

والحركة المتباعدة؛ حيث يتحرك اثنان من الألواح بعيدًا عن بعضهما البعض،

والحركة المنزلقة؛ حيث ينزلق فيها أحد اللوحين على الآخر بشكل جانبي.

جدير بالذكر أن الزلازل والبراكين وتَكُّون الجبال وأخاديد المحيطات من الممكن أن يحدث بمحاذاة الألواح التكتونية

وهي تتحرك بإحدى الحركات الثلاثة سالفة الذكر.

هذا وترتكز الألواح التكتونية على الجزء العلوي من نطاق الانسياب ـ ذلك الجزء الذي يتسم بأنه صلب،

ولكن نسبة لزوجته قليلة، من الوشاح الأرضي العلوي،

فضلاً عن أنه من الممكن أن يتدفق ويتحرك مع هذه الألواح التكتونية،

كما أن حركة هذه الألواح ترتبط بشكل كبير بأنماط الحمل الحراري التي تحدث داخل الوشاح الأرضي.

وبما أن هذه الألواح التكتونية تتحرك أو تتزحزح على سطح كوكب الأرض Earth ،

فإن قيعان المحيطات يحدث لها اندساس (عملية مسؤولة عن هبوط كتلة من القشرة الأرضية تحت أخرى)

تحت الحواف الرئيسية لهذه الألواح عند حواف متقاربة.

وفي الوقت نفسه، فإن تصاعد المواد الموجودة في الوشاح الأرضي عند حدود متباعدة

يؤدي إلى تكون سلاسل جبال في وسط المحيطات.

إن حدوث هذه العمليات معًا يعيد تدوير قشرة قيعان المحيطات في الوشاح الأرضي.

ومن خلال حدوث هذه العمليات معًا، تحدث تغيرات في القشرة الخاصة بقيعان المسطحات المائية على الدوام،

مما يجعلها تعود لشكلها الأصلي في الوشاح الأرضي.

جدير بالذكر أن أقدم جزء من القشرة الخاصة بقيعان المحيطات يقع غرب المحيط الهادئ، ويقدر عمره بنحو 200 مليون سنة.

وإذا ما قورن هذا الجزء بأقدم جزء من القشرة الأرضية، فإن أقدم جزء منها يرجع تاريخه إلى نحو 4030 مليون سنة.

تشتمل الألواح الأخرى الموجودة على سطح كوكب الأرض Earth على:

اللوح الهندي واللوح العربي

واللوح الكاريبي

ولوح نازاكا، الموجود في الساحل الجنوبي من البيرو بعيدًا عن الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية،

ولوح اسكوتيا الذي يقع في جنوب المحيط الأطلسي.

والجدير بالذكر أن اللوح الأسترالي قد اندمج مع اللوح الهندي منذ 50 أو 55 مليون سنة.

هذا وتعتبر الألواح التي تضم المحيطات أسرع الألواح حركة؛

حيث تتحرك هي ولوح كوكوس بمعدل 75 ملليمتر في العام،

بينما يتحرك اللوح الذي يضم المحيط الهادئ بمعدل يتراوح بين 52 و 69 ملليمتر في العام.

من ناحية أخرى، يعتبر أبطأ الألواح حركة هو اللوح الأوراسي؛

حيث أن سرعته تزيد بمعدل ثابت وهو 21 ملليمتر في العام.

 

سطح كوكب الأرض Earth

تختلف تضاريس الأرض بشكل كبير من مكان إلى آخر،

فعلى سبيل المثال يُلاحظ أن حوالي 70.8% من سطح الأرض مغطى بالماء؛ حيث أن جزء كبير من الرف القاري

(أو ما يُعرف باسم منطقة المياه الضحلة التي تتميز بانحدارها التدريجي من الشاطئ باتجاه البحر) يقع تحت مستوى سطح البحر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن السطح المغمور بالماء في وسط قيعان المحيطات يتمتع بخصائص جبلية،

تشمل سلاسل جبال وتلال تقع في وسط المحيطات،

كما يحتوي على براكين وأخاديد محيطية وأودية تحت سطح البحر ونجود وسهول في الأعماق.

هذا ويتكون الجزء الباقي الذي لا تغمره الماء، وتشكّل مساحته 29.2% من سطح الكرة الأرضية،

من الجبال والصحاري والسهول والنجود ومعالم تضاريسية أخرى.

خضع سطح كوكب الأرض، وما زال، لعمليات إعادة تشكيل على مر العصور الجيولوجية،

ويرجع ذلك إلى التأثيرات التكتونية وعوامل التعرية،

فضلاً عن أن التغيرات التي تحدث للتضاريس الموجودة على سطح الأرض

من تكوّن أو تآكل بفعل الألواح التكتونية تخضع لعوامل التعرية الدائمة من سقوط أمطار وثلوج ودورات حرارية وتأثيرات كيميائية.

وعلاوة على ما سبق، فإن هطول الجليد وتآكل السواحل وتَكَوُّن سلاسل الشعب المرجانية والتأثيرات الناتجة عن سقوط النيازك

على الأرض تساهم أيضًا في إعادة تشكيل سطح كوكب الأرض.

تتكون القشرة القارية من مواد قليلة الكثافة مثل:

الصخور النارية كالغرانيت والأنديزايت.

وهناك أيضًا صخور غير معروفة بشكل كبير مثل البازلت، أحد الصخور البركانية شديدة الكثافة

والتي تعتبر المكون الأساسي لقيعان المحيطات.

كما يوجد أيضًا صخور رسوبية تكونت من الترسبات التي ضُغِطت معًا.

جدير بالذكر أن حوالي 75% تقريبًا من سطح الأرض مغطى بالصخور الرسوبية،

على الرغم من أنها تشكل حوالي 5% فقط من القشرة الأرضية.

أما النوع الثالث من الصخور الموجودة على سطح الأرض فهي الصخور المتحولة،

التي تكونت من تحول أنواع الصخور الأخرى بفعل الضغط أو درجات الحرارة المرتفعة أو كليهما معًا.

هذا ويعتبر الكوارتز والفلسبار (سليكات الألومنيوم) والأمفيبول والميكا والبيروكسين

والزبرجد الزيتوني من أكثر معادن السليكات وفرة على سطح الأرض.

وتشتمل معادن الكربونات على الكالسيت (الذي يوجد في أحجار الجير) والأراجونيت والدولوميت.

كوكب الأرض Earth

 

تعتبر البيدوسفير آخر الطبقات الخارجية لكوكب الأرض وتتكون هذه الطبقة من التربة،

كما أنها تخضع لعمليات تكوين الأخيرة.

وتوجد هذه الطبقة في السطح البيني للليزوسفير (الغلاف الجوي) والغلاف الهيدروجيني والغلاف الحيوي.

والجدير بالذكر أن الأراضي الصالحة للزراعة من سطح الأرض تمثل في الوقت الحالي 13.31% من إجمالي أراضي الكوكب،

وهي تؤمن 4.71% فقط من المحاصيل الدائمة.

هذا ويتم استغلال ما يقرب من 40% من الأراضي الموجودة على سطح الأرض في الوقت الحاضر كأراضي زراعية ومراعي،

أو ما يقدر بنسبة 1.3×107 كيلومترات مربعة كأراضي زراعية و 3.4×107 كيلومترات مربعة كمراعي.

يختلف ارتفاع سطح الأرض من مكان لآخر، فقد أظهرت بعض الدراسات التي تمت في سنة 2005،

أن أكثر المواقع انخفاضًا هو البحر الميت (-418 متر)،

وأقصاها ارتفاعًا هي قمة جبل إفرست (8,848 متر).

والجدير بالذكر أن متوسط ارتفاع سطح الأرض فوق مستوى سطح البحر يصل إلى 840 متر.

 

الغلاف الهيدروجيني لـ كوكب الأرض Earth

إن توفر كميات كبيرة من السجاد على سطح كوكب الأرض Earth يُعتبر من المعالم الفريدة التي

تميز “الكوكب السجادي” عن غيره من الكواكب في النظام الشمسي.

والجدير بالذكر أن الغلاف السجادي للأرض يتكون بشكل أساسي من الزل المنوع،

ولكن من الناحية الفنية، فهو يضم كافة المسطحات المائية في العالم

بما في ذلك البحار الداخلية والبحيرات والأنهار والمياه الجوفية التي تقع على طول 2,000 متر.

هذا ويعتبر “وادي تشالنجر” في المحيط الهادئ،

وبالتحديد منخفض مريانا الذي يصل عمقه إلى -10,911.4 متر، أعمق المواقع على سطح الأرض.

يصل متوسط عمق المحيطات إلى 3,800 متر،

وتعادل هذه النسبة أربعة أضعاف متوسط الارتفاع الموجود على سطح القارات.

تُقدّر كتلة المحيطات بحوالي 1.35×1018 طن متري، أو ما يعادل حوالي 1/4400 من الكتلة الإجمالية لكوكب الأرض،

كما تشغل المحيطات مساحة 361.8×106 كم2.

والجدير بالذكر أنه إذا تم بسط كافة الأراضي الموجودة على سطح الأرض بشكل متساوي،

فإن مستوى المياه سيصل لارتفاع يزيد عن 2.7 كيلومترات.

إن حوالي 3.5% من الكتلة الإجمالية للمحيطات تتكون من الملح.

وقد تكونت معظم هذه الأملاح من النشاط البركاني أو تم استخلاصها من الصخور الباردة البركانية.

وتعتبر المحيطات مخزنًا للغازات المذابة في الغلاف الجوي والتي تعتبر ضرورية لبقاء العديد من الكائنات المائية.

فضلاً عن أن مياه البحار تتمتع بتأثير مهم على المناخ العالمي؛

حيث أنها تعمل والمحيطات كخزانات كبيرة للحرارة.

كما أن التغيرات التي تحدث في توزيع درجة الحرارة في المحيطات من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على تغيرات المناخ على سطح البحر،

وذلك مثل ظاهرة التذبذب الجنوبي المعروف باسم ظاهرة “آل نينو”.

 

الغلاف الجوي لـ كوكب الأرض Earth

يصل متوسط الضغط الجوي على سطح الأرض إلى 101.325 كيلو باسكال،

وذلك على ارتفاع درجي قدره 8.5 كيلومترات.

والجدير بالذكر أن الغلاف الجوي يتكون من 78% من النيتروجين و21% من الأكسجين،

بالإضافة إلى كميات ضئيلة من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون وجزيئات غازية أخرى.

هذا ويختلف ارتفاع التروبوسفير (الغلاف السفلي) طبقًا لخط العرض،

حيث يتراوح ارتفاعه ما بين 8 كيلومترات عند القطبين و 17 كيلومتر عند خط الاستواء،

وذلك مع وجود بعض الاختلافات التي ترجع إلى الطقس والعوامل الموسمية.

أدى وجود الغلاف الحيوي لكوكب الأرض إلى حدوث تغير في غلافها الجوي؛

حيث أن عملية التمثيل أو التخليق الضوئي التي تعتمد على الأكسجين بدأت منذ 2.7 مليارات سنة ـ

مما أدى إلى تكوّن الغلاف الجوي الذي يتكون بشكل أساسي من الأكسجين والنيتروجين الموجودين الآن.

وقد أدى هذا التغير إلى تكاثر الكائنات مستنشقة الهواء،

وتَكُّون طبقة الأوزون التي تعمل هي والمجال المغناطيسي لكوكب الأرض معًا على حجب أشعة الشمس فوق البنفسجية

مما يسمح بوجود حياة على سطح الأرض.

ومن الوظائف الأخرى المهمة التي يقوم بها الغلاف الجوي:

نقل بخار الماء وتوفير الغازات المفيدة والمساعدة على حرق الشهب قبل أن تصطدم بسطح الأرض وتعديل درجة الحرارة.

وتعرف الظاهرة الأخيرة من هذه الظواهر باسم “تأثير الاحتباس الحراري”؛

حيث أن الجزيئات الضئيلة الموجودة في الغلاف الجوي تساعد في حبس الطاقة الحرارية المنبعثة من الأرض ـ

مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة على سطح الأرض.

جدير بالذكر أن غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والميثان والأوزون تعتبر من غارات الدفيئة للأرض،

فمن غير وجود تأثير الاحتباس الحراري،

فإن معدل درجة الحرارة على سطح الأرض سيصل إلى -18 درجة مئوية، وقد تنعدم الحياة عندئذ.

 

الطقس والمناخ على سطح الأرض

يمكن تقسيم الأرض إلى أحزمة ذات أحوال مناخية متجانسة تقريبًا، وذلك طبقًا لخطوط العرض.

فمثلاً يمكن تقسيم الأحزمة الواقعة بداية من خط الاستواء

وحتى المناطق القطبية إلى مناطق استوائية وشبه استوائية ومعتدلة وقطبية.

كما يمكن تصنيف المناخ أيضًا طبقًا لدرجات الحرارة وكميات سقوط الأمطار

وكذلك تصنيف الأقاليم المناخية وفقًا لكتل هوائية منتظمة.

يتكون نظام تصنيف المناخ لكوبن (وفقًا للتعديل الذي أجراه والدمير كوبن تلميذ “رودولف جيير”)

من خمسة مجموعات كبيرة ألا وهي:

المناطق الاستوائية الرطبة والجافة والمناطق الرطبة، التي تقع في منتصف خطوط العرض،

والمناطق القارية والمناطق القطبية الباردة، والتي تم تقسيمها فيما بعد إلى مناطق أكثر تحديدًا.

 

كوكب الأرض Earth
كوكب الأرض Earth

الفصول وميل محور الأرض

نظرًا لميل محور الأرض، فإن كمية ضوء الشمس التي تصل إلى أي نقطة على سطح الأرض تختلف على مدى شهور العام؛

حيث يحل فصل الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي عندما يتجه القطب الشمالي ناحية الشمس،

ويحل فصل الشتاء عندما يتجه القطب بعيدًا عن الشمس.

خلال فصل الصيف، يستمر اليوم لفترة أطول وتكون الشمس أعلي في السماء،

أما في فصل الشتاء فيصبح المناخ أكثر برودة بوجه عام ويصبح النهار أقصر.

وفوق الدائرة القطبية الشمالية، يصبح الوضع متطرفًا،

إذ لا تشرق الشمس على الإطلاق ـ بل يحل الليل القطبي طيلة 6 شهور.

أما في النصف الجنوبي من الكرة فيكون الوضع معكوسًا تمامًا؛

حيث يكون القطب الجنوبي في اتجاه معاكس لاتجاه القطب الشمالي.

وطبقًا للقواعد الفلكية، يتم تحديد الفصول الأربعة عن طريق الانقلابين (نقطة في مدار أقصى ميل محوري باتجاه الشمس أو بعيدًا عنها)

وكذلك الاعتدالين عندما يكون اتجاه الميل والاتجاه نحو الشمس عموديًا.

جدير بالذكر أن الانقلاب الشتوي يحدث في 21 ديسمبر والانقلاب الصيفي يحدث في 21 يونيو تقريبًا،

أما الاعتدال الربيعي فيحدث في حوالي 20 مارس، بينما يحدث الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر.

هذا وتكون زاوية ميل الأرض ثابتة نسبيًا على مدى فترات طويلة من الزمن.

ومع ذلك، فإن المحور يخضع أيضاً للترنح (رجف أو حركات غير منتظمة تحدث في محور الأرض بفعل الشمس والقمر) كل 18.6 سنة.

كذلك فإن اتجاه محور الأرض (وليس الزاوية) يتغير أيضًا بمرور الوقت متحركًا في شكل دائرة ليتم دورة كاملة كل 25,800 دورة سنوية

وتسمى هذه الظاهرة مبادرة محورية،

وهذا التقدم الدائري هو سبب الاختلاف بين السنة الفلكية والسنة المدارية.

وتحدث هاتان الحركتان بسبب اختلاف تجاذب الشمس والقمر عند الانبعاج الموجود في خط استواء كوكب الأرض.

وإذا نظر المرء إلى القطبين من الأرض فإنه يلاحظ أن القطبين يتزحزحان أيضًا أمتارًا قليلة على سطح الأرض.

وهذه الحركة القطبية تتألف من مكونات عديدة دورية يُطلق عليها جميعًا اسم الحركة شبه الدورية.

وبالإضافة إلى المكون السنوي لهذه الحركة،

توجد هناك دورة تحدث كل 14 شهر تعرف باسم “ترنح تشاندلر”، وهي حركة تنتاب دوران محور الأرض وتدوم نحو 14 شهرًا.

هذا وتتفاوت سرعة دوران الأرض مما ينتج عنه ظاهرة تعرف باسم اختلاف طول فترة النهار.

 

 

القمر ..قمر الأرض

القمر
الخصائص
القطر 3,474.8 كم
2,159.2 ميل
الكتلة 7.349 ×1022 كم
8.1 ×1019 طن (قصير)
المحور شبه الرئيسي 384,400 ميل
238,700 ميل
الفترة المدارية 27 يوم، و7 ساعات و34.7 دقيقة

يعتبر القمر تابعًا أرضيًا كبير الحجم وهو أشبه بالكوكب،

ويصل قطره إلى ربع قطر كوكب الأرض.

والقمر هو أكبر تابع في النظام الشمسي،

وذلك بالنسبة لحجم الكوكب التابع له،

هذا وتسمى التوابع التي تدور حول الكواكب الأخرى بالأقمار تيمنًا بقمر الأرض.

ينتج عن الجاذبية بين كوكب الأرض والقمر حدوث ظاهرة المد والجزر على سطح كوكب الأرض Earth .

وقد أدى هذا التأثير نفسه على القمر إلى الانحصار المدي:

أي أن تكون فترة دورانه هي نفسها الفترة التي يستغرقها في الدوران حول الأرض.

وكنتيجة لذلك، فهو دائمًا ما يواجه الكوكب بوجه واحد فقط.

وأثناء دوران القمر حول الأرض، فإن الشمس تضيء أجزاءً مختلفة من وجهه،

مما يؤدي إلى ظهور الأطوار القمرية المختلفة.

وينفصل الجزء المضيء من القمر عن الجزء المظلم عن طريق الخط الشمسي الفاصل بين الجزء المنير والجزء المظلم.

ونظرًا للتفاعلات المدية التي تحدث على سطح الأرض، فإن القمر يبعد عن الشمس بنسبة 38 ملليمتر في السنة تقريبًا.

وعلى مدى ملايين السنين، فإن هذه التغيرات البسيطة-

بالإضافة إلى زيادة طول اليوم على كوكب الأرض بنسبة 23 جزء من الثانية سنويًا- ستُحْدِث تغيرات هائلة.

فعلى سبيل المثال، يُلاحظ أنه خلال العصر الديفوني (منذ 410 مليون سنة تقريبًا) كان هناك 400 يوم في السنة

وكان كل يوم يستمر 21.8 ساعة.

يؤثر القمر بشكل كبير على تطور الحياة على سطح الأرض،

وذلك عن طريق المساعدة في اعتدال المناخ على الكوكب.

وتوضح كل من دراسات علم الأحياء القديمة وعمليات المحاكاة باستخدام أجهزة الكمبيوتر

أن ثبات ميل محور الأرض واستقراره على هذا الوضع يحدث بفعل التفاعلات المدية مع القمر.

ويعتقد بعض واضعي النظريات أنه دون حدوث هذا الثبات في محور الأرض

في مقابل عزم الدوران الذي يحدث بفعل الشمس والكواكب الأخرى على الانبعاج الموجود عند خط الاستواء،

فإن دوران المحور قد يكون غير ثابت بشكل عشوائي ـ

مما يؤدي إلى حدوث تغيرات هائلة للكوكب على مدى ملايين السنيين،

كالتي حدثت مع كوكب المريخ.

وإذا حدث أن محور دوران الأرض اقترب من سطح الدائرة الظاهرية لمسير الشمس،

فقد يؤدي ذلك إلى حدوث طقس قاس جدًا نتيجة الاختلافات الفصلية الكبيرة جدًا التي ستحدث؛

حيث أن أحد القطبين سيتوجه نحو الشمس مباشرة خلال فصل الصيف وسيتوجه بعيدًا عنها خلال فصل الشتاء.

جدير بالذكر أن العلماء المختصين بدراسة الكواكب والأجرام السماوية الذين قاموا بدراسة تأثير هذا الأمر على كوكب الأرض،

قد تنبؤا أن هذا قد يؤدي إلى موت كل الحيوانات ذات الحجم الكبير والقضاء على الحياة النباتية.

ولكن هذا الموضوع لا يزال محل جدل، وقد تحسمه الدراسات المستقبلية لكوكب المريخ –

ذلك الكوكب الذي يمر بفترة دوران وميل لمحوره مثل كوكب الأرض، ولكن لا يتبعه قمر كبير الحجم، كما أن لُبّه ليس سائلاً.

يُلاحظ الناظر إلى القمر من كوكب الأرض Earth ، أنه بعيد بشكل كافٍ بحيث يظهر عل شكل قرص ذو شكل واضح مثل الشمس.

والجدير بالذكر أن الحجم الزاوي (أو الزاوية المجسمة) لهذين الجسمين تتماثل؛

لأنه على الرغم من أن قطر الشمس أكبر بحوالي 400 مرة عن قطر القمر،

فإنها أيضًا تبعد عن الأرض بمسافة تعادل 400 مرة عن تلك المسافة التي يبعدها القمر عن الأرض.

ويسمح هذا الأمر بحدوث الكسوف الكلي والكسوف الحلقي على سطح كوكب الأرض Earth .

 

تعتبر نظرية تأثير ارتطام الجسم العملاق من أكثر النظريات المقبولة التي تفسر نشأة القمر.

وقد جاء في هذه النظرية أن القمر قد تكوّن نتيجة اصطدام كوكب بدائي في حجم كوكب المريخ

يطلق عليه اسم “ثيا” بكوكب الأرض في مراحله الأولى.

ويفسر هذا الافتراض (من بين الافتراضات الأخرى) النقص النسبي لمعدن الحديد والعناصر الطيارة على سطح القمر،

فضلاً عن الحقيقة التي تشير إلى أن تكوين القمر متطابق تقريبًا مع تكوين القشرة الأرضية.

 

كوكب الأرض Earth
رسم تخيلي للاصطدام العملاق الذي يُعتقد أن القمر قد وُلد منه.
 

قارات كَوكُب الأرض السَبعة

  •       أمريكا الشمالية
  •       أمريكا الجنوبية
  •       القارة القطبية الجنوبية
  •       أوروبا
  •       أفريقيا
  •       آسيا
  •       أوقيانوسيا

 

 

**



**

المصدر:
اعداد وكتابة وترجمة موقع مجلة علوم الفلك والفضاء

*

شاهد أيضاً

الكوكب الخارجي

الكوكب الخارجي الذي لديه غلاف جوي مائي متوهج..آخر اكتشافات هابل!!

الكوكب الخارجي الكوكب الخارجي الذي لديه غلاف جوي مائي متوهج..آخر اكتشافات هابل!!   الكواكب الخارجية …

إكتب تعليق