السبت/2019/01/26
الرئيسية / الفضاء / فرضية وجود الكوكب X … نظرة في العمق!!

فرضية وجود الكوكب X … نظرة في العمق!!

فرضية وجود الكوكب X … نظرة في العمق!!

 

فرضية وجود الكوكب X ... نظرة في العمق!!
صورة تخيلية للكوكبX ..او الكوكب التاسع by Caltech/R. Hurt (IPAC)

 

إكتشف باحثون من جامعة كاليفورنيا التكنولوجية أدلة تشير إلى إحتمال وجود “الكوكب X” في عمق النظام الشمسي!

إن هذا الكوكب الافتراضي نبتوني الحجم ( بحجم نبتون) يدور حول شمسنا في مدار طويل وممتد للغاية إلى أبعد من بلوتو.

ولقبّه الباحثون بالـ”الكوكب التاسع” ومن المحتمل ان له كتله تقدر بحوالي 10 أضعاف كتلة الأرض ومدار أبعد حوالي 20 مرة عن الشمس من متوسط بعد نبتون.

وقد يستغرق ما بين 10،000 و 20،000 سنة أرضية لإكمال دورة كاملة واحدة حول الشمس!

إن الإعلان هذا والتصريح لا يعني وجود كوكب جديد في نظامنا الشمسي ولكن وجود هذا العالم البعيد هو نظريّ فقط في الوقت الحالي، وانه لم يتم الملاحظة المباشرة لهذا الجسم الكوني الملقب بالكوكب التاسع!

فالتنبؤ الرياضي لهذا الكوكب يمكننا من تفسير تلك المدارات الفريدة والشاذه لبعض الأجسام الصغيرة في حزام كويبر، وهي منطقة بعيدة من أنقاض جليدية تمتد إلى ما هو أبعد من مدار نبتون وعلماء الفلك يبحثون الآن عن هذا الكوكب المتوقع وجوده.

في العمق:

في يناير عام 2015 أعلن علماء الفلك بجامعة كاليفورنيا التكنولوجية العالم “كونستانتين باتيجن” والعالم “مايك براون” عن بحث جديد يقدم دليلاً على وجود كوكب عملاق عن طريق إقتفاء أثر لمدار غير مألوف ممتد في النظام الشمسي الخارجي.

ويستند هذا التوقع والتنبؤ على نمذجة رياضية مفصلة ومحاكاة عبر الكمبيوتر وليس عن طريق الملاحظة المباشرة.

ووجود هذا الجسيم الكبير يمكن أن يفسر تلك المدارات الفريدة لستة أجسام كونية صغيرة والمكتشفة مؤخراً في حزام كويبر البعيد.

فرضية وجود الكوكب X ... نظرة في العمق!!
الأجسام الستة المعروفة الأكثر بعداً في النظام الشمسي مع مدارات تقع حصراً وراء نبتون (باللون الأرجواني) كلها تصطف وتترتب بشكل غامض بإتجاه واحد .

ويقول باتيجن وبراون : يمكن الحفاظ على تلك المحاذاة المدارية فقط من قبل بعض القوى الخارجية.

وتقول الدراسة ان كوكب ذو كتلة بمقدار 10 أضعاف كتلة الأرض في مدار بعيد شاذ وغير مألوف غير متسق ومخالف لمدارات الأجسام الستة الأخرى (باللون البرتقالي) هو مطلوب للحفاظ على هذا التكوين والترتيب.

وقال جيم غرين، مدير قسم علوم الكواكب في ناسا:

“ان احتمال وجود كوكب جديد هو بالتأكيد مثيراً بالنسبة لي كعالم كواكب ولنا جميعاً”

وأضاف: “ومع ذلك هذا ليس كشف أو اكتشاف كوكب جديد فإنه من السابق لأوانه القول على وجه اليقين أن هناك ما يسمى “الكوكب X”

وأن ما نراه هو التنبؤ المبكر بناء على نمذجة رياضية من الملاحظات المحدودة , وأنها مجرد بداية لعملية يمكن أن تؤدي إلى نتيجة مثيرة “.

ويعتقد العلماء بجامعة كاليفورنيا التكنولوجية أن “كوكب X” او “الكوكب التاسع” لديه كتلة تقدر بنحو 10 أضعاف كتلة الأرض وأنه يماثل في الحجم اورانوس أو نبتون.

وأن مداره المتوقع أبعد بحوالي 20 ضعف من متوسط مسافة بعد نبتون عن الشمس (والذي يدور حول الشمس بمتوسط مسافة تبلغ 2.8مليار ميل).

وسيستغرق هذا الكوكب الجديد بين 10،000 و 20،000 سنة لإكمال دورة كاملة واحدة فقط حول الشمس (حيث يكمل نبتون دورة واحدة حول الشمس كل 165 عاما).!!

متى تم اكتشافه؟

لم يتم حتى الآن إكتشاف الكوكب اكس او الكوكب التاسع، وهناك جدل في الأوساط العلمية حول ما إذا كان موجوداً.

ويستند التنبؤ الذي طرح في 20 يناير في مجلة الفلكي على النمذجه الرياضية للبيانات من ناسا.

ما هو اسمه؟

العالمان باتيجن وبراون لقبوا الجسم المتوقع بالـ “الكوكب التاسع”، ولكن في الواقع حقوق التسمية الفعلية ستذهب للشخص الذي سيكتشفه فعلياً.

والاسم الذي قد تم إستخدامه أثناء مطاردة سابقة لجسم كوني عملاق أُشتُبِه به لفترة طويلة ولم يتم إكتشافه ويقع ماوراء كوكب نيبتون هو “الكوكب X”

وإذا تم العثور على هذا الكوكب المُتنبأ به، عندها يجب أن تتم الموافقة على الاسم من قبل الاتحاد الفلكي الدولي.

حيث تتم تسمية الكواكب تقليدياً على أسماء الآلهة الرومانية الأسطورية.

لماذا يعتقدون أنه موجود؟

لقد لاحظ علماء الفلك الذين يقومون بدراسة حزام كويبر أن بعض الكواكب القزمة وغيرها من الأجسام المتجمدة الصغيرة تميل إلى إتباع مدارات حيث تتجمع معاً بإتجاه واحد.

ومن خلال تحليل هذه المدارات توقع فريق معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا احتمالية أن يكون كوكب كبير غير مكتشف سابقاً مختبئاً بعيداً الى ماوراء بلوتو.

وقد قدروا ان جاذبية هذا الكوكب المحتمل قد تفسر تلك المدارات الغير عادية للأجسام في حزام كويبر.

فرضية وجود الكوكب X ... نظرة في العمق!!
رسم توضيحي للمدارات الغير مألوفه للاجسام في حزام كويبر والمدار المفترض باللون البرتقالي للكوكب X

ماذا بعد؟

علماء الفلك بما في ذلك باتيجن وبراون سيبدأون بإستخدام أقوى التلسكوبات في العالم للبحث عن هذا الكوكب في مداره المتوقع.

جدير بالذكر أن أي جسيم بعيداً عن الشمس يكون باهتاً جداً ويصعب اكتشافه

ولكن وفقاً لحسابات علماء الفلك فإنه سيكون بالإمكان رؤيته بإستخدام التلسكوبات الحالية.

فرضية وجود الكوكب X ... نظرة في العمق!!
يتوقع الفلكيون ان الامر سيستغرق سنوات للعثور على الكوكب التاسع ، إذا كان موجوداً فعلاً. ويستلزم الامر تليسكوب كبير جداً لرصد الكوكب على تلك المسافة، ودون أي فكرة واضحة عن مكانه في مداره الكبير جداً

يقول العالم الفلكي براون :

“أود العثور عليه , لكن سأكون سعيداً ايضاً إذا وجده شخص آخر وهذا هو السبب في أننا نشرنا هذه الورقة، فنحن نأمل أن يحصل الآخرين على مصدر إلهام والبدء في البحث”.

يقول العالم غرين :

“في أي وقت يكون لدينا فكرة مثيرة مثل هذه نحن نعمل دائماً على تطبيق قواعد كارل ساجان في التفكير النقدي، والتي تشمل التأكيد من جهه مستقلة للحقائق، والبحث عن تفسيرات بديلة، وتشجيع المناقشات العلمية” .

وأضاف:  “اذا كان الكوكب اكس X موجود، سنجده معاً، أو سنحدد ونضع تفسيراً بديلاً للبيانات التي تلقيناها حتى الآن.

 

فرضية وجود الكوكب X ... نظرة في العمق!!
العالمان كونستانتين باتيجن على اليمين ومايك براون على اليسار

 

 

شاهد أيضاً

السنة الضوئية والدقيقة الضوئية والفرسخ الكوني .. مسافات مرعبة !!!

السنة الضوئية السنة الضوئية والدقيقة الضوئية والفرسخ الكوني .. مسافات مرعبة !!!   عند الحديث …

إكتب تعليق