الجمعة/2018/08/10
الرئيسية / المجرات / المجرة النادرة الزمن بها يسير للوراء .. حيرت العلماء

المجرة النادرة الزمن بها يسير للوراء .. حيرت العلماء

المجرة

المجرة النادرة الزمن بها يسير للوراء .. حيرت العلماء

 

 

على بعد حوالي 250 مليون سنة ضوئية هناك في جوار المجرة الذي كان يعتبره الفلكيون هادئاً وغير ملحوظ.

إكتشف العلماء مجرة غريبة هائلة وربما تشكلت من أجزاء من المجرات الأخرى.!

سر مجرة UGC 1382

هي مجرة في الأصل كان يعتقد أنها قديمة، صغيرة ونمطية.

ولكن بدلا من ذلك، اكتشف العلماء باستخدام البيانات من تليسكوبات ناسا وغيرها

أن المجرة أكبر بعشر مرات مما كان يعتقد سابقا،

وعلى عكس معظم المجرات فإن دواخلها أكثر شباباً من طبقاتها الخارجية،

كما لو أنها بنيت باستخدام قطع غيار.!

منطقة جوار المجرات او المجموعة المحلية وبالمنتصف مجرتنا درب التبانة ومكان المجرة منتصف اليسار credit image Antonio Ciccolella

ووفقا لما ذكره الباحث المشارك في الدراسة مارك سيبرت من مرصد مؤسسة كارنيغي للعلوم:

“هذه المجرة النادرة، تشكلت واستطاعت الصمود لأنها تقع في ضاحية في جوار هادئ قليلا من الكون،

حيث لا شيء من هرج ومرج الأجرام والمناطق الاكثر ازدحاماً يمكن أن يزعجها “

واضاف:

“انها هشة جدا لدرجة ان وكزة طفيفه من احد جيرانها ستؤدي لتفككها”.

وعثر على هذه المجرة عن طريق الصدفة طلاب الدراسات العليا مارك سيبرت وليا هاغن في جامعة بنسلفانيا

حيث كانوا يبحثون عن النجوم التي تتشكل في المجرات الإهليلجية العادية

والتي لا تدور وأبعادها اكثر من ثلاثة أبعاد ولها شكل ملعب كرة قدم بدل شكل الأقراص المسطحة.

واعتقد علماء الفلك أن مجرة UGC 1382  مجرد واحدة من تلك المجرات .

ولكن حين البحث في صور المجرات في الأشعة فوق البنفسجية من خلال البيانات خرج العملاق من الظلام.!!

قال هاغن، الذي قاد الدراسة:

“رأينا الأذرع الحلزونية تمتد خارج هذه المجرة، والذي لم يكن أحد قد لاحظها من قبل،

وحيث لاينبغي أن تكون لدى المجرات الإهليلجية “

واضاف :

“هذا وضعنا في رحلة استكشافية لمعرفة ما هي هذه المجرة وكيف تشكلت.”

ثم نظر الباحثون إلى بيانات المجرة من التليسكوبات الأخرى..

وبينما كشف تلسكوب غاليكس لعلماء الفلك عن بنية المجرة الغير مرئية..

مكنت الملاحظات الضوئية والأشعة تحت الحمراء من التليسكوبات الأخرى الباحثين

من بناء نموذج جديد لهذه المجرة الغامضة.

وتبين ان مجرة UGC 1382، عرضها حوالي 718000 سنة ضوئية!،

وهذا الاتساع  أكثر من سبع مرات من عرض مجرة درب التبانة.!

المجرة
مجرة UGC 1382 اول صورة من اليسار كما تظهر بالضوء المرئي وكأنها صغيرة خافتة السطوع والصورة الثانية بالوسط بعد الكشف عنها بالاشعة الفوق البنفسجية وتظهر اذرعها الحلزونية والصورة على اليمين الكشف عنها بالاشعة تحت الحمراء ويظهر حجمها الكبير واتساعها 10 اضعاف عرض مجرتنا

 

ووفقا للدراسة فإن مجرة UGC 1382 واحدة من أكبر ثلاثة مجرات قرصية معزولة اكتشفت على الاطلاق

وهذه المجرة هي عبارة عن قرص دوار من الغاز منخفض الكثافة.

والنجوم لا تتشكل هناك بسرعة كبيرة لأن الغاز ينتشر للخارج.

لكن المفاجأة الأكبر كانت كيف تظهر الأعمار النسبية لمكونات المجرة إلى الوراء.!

ففي معظم المجرات الجزء الأعمق والداخلي هو من تشكل اولاً ويحتوي على أقدم النجوم.

وكلما تنمو المجرة، فتكون أحدث المناطق لديها هي في الطبقات الخارجية وأصغر النجوم.

ولكن ليس هذا مايحدث مع مجرة UGC 1382.

وبتجميع الملاحظات والبيانات من العديد من التلسكوبات المختلفة،

استطاع الفلكيون وضع سجل تاريخي لمتى تشكلت النجوم في هذه المجرة – وكانت النتيجة غريبة.!

“إن مركز مجرة UGC 1382 في الواقع أحدث واكثر شباباً من القرص الحلزوني المحيط به”.

فهي قديمة وهرمه من الخارج ..وشابة من الداخل.

قد يكون الهيكل المجري لها الفريد قد نتج عن كيانات منفصلة معا، بدلا من كيان واحد نما إلى الخارج.

وبعبارة أخرى يبدو أن جزأين من مجرة UGC 1382 قد تطورا بشكل مستقل قبل الدمج

ولكل منهما تاريخه الخاص.

في البداية، كان هناك على الأرجح مجموعة من المجرات الصغيرة التي يهيمن عليها الغاز و المادة المظلمة،

ولاحقاً كانت المجرة العدسية وهي (نوع من المجرات عبارة قرص دوار بدون أذرع حلزونية)،

قد تشكلت في مكان قريب.

وقبل ثلاثة مليارات سنة على الأقل قد تكون المجرات الأصغر سقطت في المدار حول المجرة العدسية،

واستقرت في نهاية المطاف في القرص المتسع الذي نراه اليوم

وقد توجد المزيد من المجرات مثلها، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث للبحث عنها.

احد انواع المجرات العدسية الشكل credit ESA/Hubble & NASA Acknowledgement: J. Barrington

وقال هاغن :

“من خلال فهم هذه المجرة، يمكننا الحصول على أدلة حول كيفية تشكل المجرات على نطاق أوسع،

وكشف المزيد من مفاجآت جوار المجرات”.

 

 

***

اعداد وتجميع وترجمة مجلة علوم الفلك والفضاء

اترك رد