الخميس/2018/08/02
الرئيسية / الفضاء / الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids

النَيزَك جسيم يوجد في النظام الشمسي ويتكون من حطام الصخور وقد يكون في حجم حبيبات الرمل الصغيرة أو في حجم صخرة كبيرة. إن المسار المرئي للنيزك الذي يدخل الغلاف الجوي الخاص بكوكب الأرض (أو بأي جسم آخر) يعرف باسم الشهاب، كما أن الاسم الشائع له هو “الشهاب الساقط”. أما إذا وصل النيزك إلى سطح الأرض، فإنه في هذه الحالة يعرف باسم الحجر النيزكي. وهناك العديد من الشهب التي تعد جزءًا من زخات الشهب . وكلمة نيزك في الإنجليزية تعني “meteoroid” وأصلها “meteor” وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية “meteōros ” وتعني “مرتفع في الهواء”.

 

نبذة تاريخية

على الرغم من أن الشهب الساقطة كانت تعرف منذ أزمنة بعيدة، فإن هذه الظاهرة لم تعتبر ظاهرة فلكية إلا في أوائل القرن التاسع عشر.

قبل ذلك، كانت تتم رؤيتها في الغرب على أنها ظاهرة طبيعية مثل البرق والرعد. إلا أنه لم يتم الربط بينها وبين القصص الغريبة عن الصخور المتساقطة من السماء. ولقد كتب توماس جيفرسون قائلاً: “لقد بدأت أعتقد بشكل أكثر سهولة أن الأستاذ يانكي سوف يزعم أن هذه الأحجار تسقط من السماء”. وهو هنا يشير إلى البحث الذي أجراه بنيامين سيليمان وهو أحد أساتذة الكيمياء في جامعة يال، على الشهاب الذي وقع في مدينة وينستون عام 1807 بولاية كونيكتيكات.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
توماس جيفرسون

 

فلقد اعتقد سيليمان أن الشهب ظاهرة لها أصل كوني، إلا أن دراسة الشهب لم تجذب انتباه علماء الفلك حتى ظهور عاصفة الشهب الهائلة في نوفمبر 1833 . ففي ذلك الوقت، شاهد جميع الأشخاص في شرق الولايات المتحدة الأمريكية آلاف الشهب التي كانت تنطلق من نقطة واحدة في السماء. ولقد لاحظ المراقبون الأذكياء أن نقطة تلاقي النيازك، وذلك كما يتم تسميتها الآن، تتحرك مع مجموعة النجوم المكونة لبرج الأسد.

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
مخطط لزخة شهب موضح بها نقطة التقاء الشهب معلمة بالدائرة

 

لقد قام عالم الفلك دينسون أولمستيد Denison Olmsted بعمل دراسة موسعة على هذه العاصفة، وقد خلص من هذه الدراسة إلى أن هذه الظاهرة لها أصل كوني. كما أن العالم هاينريش أولبرز قد توقع تكرار هذه العاصفة مرة أخرى في عام 1876 وذلك بعد مراجعة السجلات التاريخية، الأمر الذي جذب انتباه علماء الفلك الآخرين. ولكن العمل التاريخي الذي قام به العالم هبرت نيوتن Hubert A. Newton والذي اتصف بأنه أكثر شمولية، قد أدى إلى تعديل التنبؤ السابق ليصبح في عام 1866، الأمر الذي ثبتت صحته فيما بعد.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
هبرت نيوتن Hubert A. Newton

 

إلى أن نجح جيوفاني سكيابارلي Giovanni Schiaparelli في الربط بين شهب الأسديات (تيار دوري من الشهب مركزه برج الأسد ) و مذنب تمبل تتل (Tempel-Tuttle)، أصبح وجود أصل كوني للشهب من الأمور المؤكدة والمثبتة الآن. ولكن لا تزال هذه الشهب والنيازك مجرد ظاهرة جوية، حتى أن كلمة شهاب في اللغة الإنجليزية تعني “meteor” وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية التي تعني بالإنجليزية “atmospheric”.

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
جيوفاني سكيابارلي Giovanni Schiaparelli

نيازك النظام الشمسي:

إن التعريف الرسمي الحالي الذي وضعه الإتحاد الفلكي الدولي لمصطلح النيزك يوضح أنه جسم صلب يسبح في الفضاء بين الكواكب السيارة الأخرى، وقد يكون حجمه أصغر إلى حد كبير من حجم الكويكب (قطر نحو 250 متر)ولكنه أكبر إلى حد كبير أيضًا من حجم الذرة. “.

ولقد قدمت الجمعية الملكية للفلك تعريفًا جديدًا تصف فيه النيزك بأن عرضه يتراوح ما بين 100 ميكروجرام و10 ميكروجرام. والتعريف الجديد يدخل في هذا التصنيف أجسام أكبر حجمًا قد يصل قطرها إلى 50 متر.

الأجسام الأقل حجماً يتم تصنيفها على انها النيازك الدقيقة أو تصنف كـغبار كوني.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك دقيق ميكروي

 

تتحرك النيازك حول الشمس في مجموعة متنوعة من المدارات كما أنها تدور بسرعات مختلفة. وأسرع هذه النيازك يتحرك بسرعة ما يقرب من 26 ميل في الثانية (42 كيلومتر في الثانية). أما الأرض فتدور بسرعة ما يقرب من 18 ميل في الثانية (29 كيلومتر في الثانية). لذا، عندما تدخل النيازك في الغلاف الجوي للأرض رأسيًا، فإن السرعة المشتركة لها جميعًا تصل إلى ما يقرب من 44 ميل في الثانية (71 كيلومتر في الثانية).

وفي وقت قريب تمكن فريق من العلماء من العثور في قشرة الأرض على تركيز من مادة الإيريديوم الموجودة عادة في المواد الفضائية، وتشكل دليلا على آثار مذنبات أو نيازك. وهذا الاكتشاف يعزز فرضية اصطدام لمذنب أو نيزك منذ مائتي مليون سنة تلاها بسرعة نسبيا ظهور الديناصورات في الحقبة الجوراسية على حساب أصناف أخرى انقرضت أو ضعفت واكتشف العلماء أن الديناصورات العملاقة بدأت تحتل مكانة كبيرة بعد بدء الحقبة الجوراسية منذ حوالي 250 مليون سنة والانتقال بين آثار ديناصورات من الحقبتين الترياسية والجوراسية تم في فترة قصيرة نسبيا تمتد حوالي خمسين ألف سنة، وتتسم بانقراض أصناف أخرى بأعداد كبيرة. وتتسم هذه الحقبة بكثرة مادة الإيريديوم، وهذا ما يشير إلى تأثير من الفضاء.

 

تكوين النيازك:

1- النيازك الحديدية Iron Meteorites  : ومتكونة من أكثر من 98% من الحديد والنيكل.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك حديدي

 

 

2- النيازك الحديدية الحجرية Stony-Iron Meteorites : نصفها مكوّن تقريباً من الحديد والنيكل والنصف الآخر من نوع الصخر المعروف باسم الـ “أوليفين”.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك حديدي حجري

 

 

3- النيازك الحجرية Stony Meteorites : التي تشمل على حجارة، وتقسم حجارتها إلى عدة أنواع.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك حجري

 

يمكن تحديد مكونات النيازك عندما تمر من الغلاف الجوي للأرض، وذلك عن طريق المسار المنحني الذي تسلكه والطيف الضوئي للشهب الناتجة. ويساعد تأثير هذه الظواهر على الموجات اللاسلكية في توفير المعلومات التي تكون مفيدة بشكل خاص في حالة الشهب التي تحدث بالنهار والتي يكون من الصعب ملاحظتها إذا لم يحدث ذلك. فمن خلال قياس المسارات المنحنية، تم اكتشاف أن النيازك لها العديد من المدارات المختلفة، فبعضها يتجمع في شكل سيل ( وابل شهبي Meteor shower ) عادة ما يكون مصحوبًا بالمذنب الأم، ولكن هناك نيازك أخرى تظهر وحيدة بشكل واضح.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شهاب في السماء

 

إن الطيف الضوئي بجانب القياسات الخاصة بكل من المسار المنحني الذي تسلكه النيازك ومنحنى الضوء، كل هذا يزودنا بمعلومات عن التركيبات والكثافات المختلفة والتي تتراوح ما بين أجسام هشة مثل كرات الثلج وتصل كثافتها إلى ربع كثافة الثلج وبين صخور أخرى كثيفة وغنية بحديد النيكل.

هناك عدد صغير نسبيًا من النيازك تستطيع أن تخترق الغلاف الجوي للأرض ثم تخرج منه مرة أخرى ويطلق على هذه النيازك مصطلح Earth-grazing fireball ( مثال ذلك : الكرات النارية الهائلة التي تساقطت في وضح النهار عام 1972) .

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
رسم تصوري للرسام ادوين فريدريك،ل “نيزك عام 1860”. في وقت لاحق بعدها بـ 150 سنة في عام 2010 عرف كنيزك من النوع العابر للارض

 

وجدير بالذكر أن الملايين من الشهب تنشأ يوميًا في الغلاف الجوي للأرض. والملاحظ أن معظم النيازك المسئولة عن تكون الشهب يبلغ حجمها حجم الحصاة. وتصبح هذه الشهب مرئية عندما تكون على بعد ما يقرب من 40 إلى 75 ميل (65 إلى 120 كيلومتر) فوق سطح الأرض. ولكن تتحطم هذه الشهب عندما تكون على ارتفاع 30 إلى 60 ميل (50 إلى 95 كيلومتر).

 

مصادر النيازك:

1) حزام الكويكبات: وهو يعتبر من أهم مصادر النيازك التي قد تصل إلى الأرض، ويوجد ما بين مداري المريخ والمشتري مسافة شاسعة تحتوي العديد من الكتل الصخرية التي تكون أحجامها ما بين حجم الحصى إلى عدة مئات من الأميال عرضاً، وكتلة جميع هذه الصخور لا تزيد عن 5% من كتلة القمر، ويسمى الكبير منها بـ ( الكويكبات )، ومن حين لآخر تنطلق بعض الكتل الصخرية من مدارها وتدخل جو الأرض.

2) حزام كايبر: ويضم عدداً كبيراً من الأجسام، ولكن خطرها أقل نظراً لوجود كوكب المشتري ذي الجاذبية الرهيبة، والذي يقلل من احتمال وصولها إلينا، ويقع حزام كيوبر بعد مدار كوكب نبتون.

3) الأجرام الناتجة عن اصطدام جسم ما بأحد الكواكب، وهذه الأجسام تسبح بشكل متواصل في المجموعة الشمسية، ويمكن أن تشكل خطراً عند اصطدامها بكوكب الارض.

 

الحجر النيزكي Meteorites:

يعد الحجر النيزكي جزءًا من النيزك أو الكويكب الذي نجح في مواصلة رحلته خلال الغلاف الجوي حتى اصطدم بسطح الأرض دون أن يتدمر. إن الأحجار النيزكية قد تكون أحيانًا وليس دائمًا مصحوبة بفوهات صدمية (فوهة صدمية) ذات سرعة فائقة، فأثناء التصادم القوي، يمكن أن يتبخر الجسم المتصادم كله دون أن يترك وراءه أية أحجار نيزكية.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك ويلاميت وجد في ولاية أوريجون بأمريكا.

 

التكتايت:

إن المادة الأرضية المنصهرة الناتجة عن تأثير الحجر النيزكي من الممكن أن تبرد وتتصلب في شكل جسم يعرف باسم التكتايت tektite الذي عادة مايتم الخلط بينه وبين الأحجار النيزكية.

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
جسمين من التكتايت

الغبار النيزكي:

معظم النيازك تتدمر عندما تدخل الغلاف الجوي. وعندما يحدث ذلك، فإن الحطام المتخلف يعرف باسم الغبار النيزكي أو غبار الشهب. ومن الممكن أن تظل جسيمات الغبار النيزكي ثابتة في الغلاف الجوي لما يزيد عن عدة شهور. كما أن هذه الجسيمات قد تؤثر على المناخ عن طريق كل من الإشعاع الكهرومغناطيسي المشتت والتفاعلات الكيميائية المحفزة في الجزء العلوي من الغلاف الجوي.

 

الشهب:

الشهاب هو شعاع ضوئي مرئي يتكون عندما يخترق النيزك الغلاف الجوي للأرض. والشهب تتكون في المتكور الأوسط ومعظمها يتراوح ارتفاعه ما بين 75 كيلومتر و100 كيلومتر.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شهب الأسديات.

 

والشهب هي أجرام سماوية تخترق الغلاف الغازي للأرض متأثرة بالجاذبية الأرضية وتتراوح سرعتها ما بين 12 – 72 كم في الثانية ويؤدي احتكاكها بالغلاف الجوي للأرض إلى ارتفاع حرارتها وتلاشيها في الجو بعد أن تظهر بشكل خطوط ضوئية، وتكثر رؤيتها عند الفجر، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة ويمكن أيضًا تصويرها، وتتركب الشهب من حديد وسيليكات وذرات الكربون وغبار كوني وغازات متجمدة وبخار ماء وهي كما ترى من جبلة الأرض نفسها فإن الشهب تنتج عن تفتت الكويكبات والمذنبات، ويزداد ظهور الشهب لدى تقاطع مدار الأرض مع المذنبات وبخاصة في شهر آب والتشرينين ومطلع كل عام وقد بلغ عددها 200 شهاب تقريبًا في الدقيقة في عام 1799 م و1833 م، وشوهد حولي مائة ألف شهاب في ساعة واحد سنة 1946 م و1966 م، ومعدل زيادتها كما ترى ثلاث مرات في في كل قرن من الزمان وأحيانًا أكثر من ذلك لأن الشهب عبارة عن زخات دورية تحدث بفواصل زمنية أقصاها 33,5 سنة، ملايين الشهب تحدث في الغلاف الجوي كل يوم .

 

ومن الممكن أن تحدث الشهب أيضًا في شكل وابل عندما تمر الأرض عبر مجموعة من الكتل الحجرية المتخلفة عن أحد المذنبات، ومن الممكن أن يحدث الشهاب أيضًا كشهاب وحيد (شهاب لا يترافق مع وابل الشهب أو سيلها المتكرر بانتظام) دون أن يرتبط حدوث ذلك بسبب معين. ولكن تتم رؤية الشهب بوضوح شديد عندما تحدث في شكل وابل شهبي.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
صورة فوتوغرافية لجزء من السماء أثناء وابل شهبي استمر لفترة ممتدة من الوقت. تظهر الشهب في الواقع لثوانٍ معدودة، وقد تستمر حتى عدة دقائق وذلك بشكل متقطع.

 

 والشهب في حقيقة الأمر هي عبارة عن جسيمات صغيرة سابحة في الفضاء لا يزيد حجمها عن حجم حبة الحمص، بل معظمها مثل حبيبات التراب، وعند اقتراب الأرض من هذه الجسيمات تؤثر الجاذبية الأرضية عليها مما يؤدي إلى دخولها الغلاف الجوي بسرعات كبيرة قد تصل إلى 72 كم \ ثانية، أما معدل سرعة شهب الرباعيات لهذا العام فهي 41 كم \ ثانية.

أما ما يراه الراصد أثناء عملية رصد الشهب فهو الضوء الذي تتركه هذه الجسيمات خلفها أثناء دخولها للغلاف الجوي الأرضي بسرعات كبيرة. وهذا الذيل الذي يراه الراصد ما هو إلا نهاية حياة هذه الجسيمات حيث تتحول بعدها إلى ذرات غبارية متناهية الصغر تستقر في نهاية مطافها على سطح الأرض، وقد تتلاشى على ارتفاعات عالية.

أما بالنسبة للضوء الذي يراه الراصد أثناء رصد الشهب فلا يكون في الفضاء الخارجي بل هو عبارة عن ظاهرة تحدث في الطبقات العليا للغلاف الجوي, حيث يظهر الذيل اللامع الناتج عن دخول المادة الشهابية في الغلاف الجوي على ارتفاع يتراوح بين 115 إلى 70 كم فوق سطح الأرض، وينتج هذا الضوء عن تأين الغازات الجوية, ويكون بالتالي داخل الغلاف الجوي لكوكب الأرض وليس في الفضاء الخارجي.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
صورة متحركة توضح تحولات النيزك عند اختراقه غلاف الجو الارضي من نيزك لشهاب لحجر نيزكي

 

شهاب الكرة النارية:

الكرة النارية هي أحد الشهب التي تكون متوهجة بشكل أكثر من العادي. ولقد قام الإتحاد الفلكي الدولي بتعريف الكرة النارية على أنها شهاب متوهج أكثر من أية كواكب أخرى” (حيث تصل في الحجم إلى 4 أضعاف أو أكثر). ولقد وضعت منظمة الشهب الدولية (إحدى المنظمات غير المتخصصة التي تقوم بدراسة الشهب) تعريفًا أكثر تحديدًا للكرة النارية؛ حيث عرَّفت هذه المنظمة الكرة النارية على أنها شهاب تبلغ درجة سطوعه 3- ضعف أو أكثر إذا تمت رؤيته من السمت (النقطة التي تقع فوق رأس الراصد مباشرة). لقد وضع هذا التعريف في الاعتبار زيادة المسافة بين الراصد والشهاب القريب من الأفق. فعلى سبيل المثال، الشهاب الذي تبلغ درجة 1- ويقع عند 5 درجات من الأفق يمكن تصنيفه على أنه كرة نارية لأنه إذا كان الراصد يقف تحت الشهاب مباشرة، فستبلغ درجة سطوع الشهاب .

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
سلسلة صور من مسبار غاليليو، اتخذت كل عدة ثوان على حدا ، والتي تبين ظهور كرة نارية من جزء W على الجانب المظلم من كوكب المشتري بسبب اصطدام كويكب تحول لشهاب كرة نارية

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شهاب كرة نارية (شهب الجوزاء)

الشهاب المتفجر:

يعني الشهاب المتفجر في اللغة الإنجليزية كلمة “bolide” وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية “βολις” والتي يمكن أن تعني القذيفة أو الوهج. وجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للفلك لم يضع أي تعريف رسمي للشهاب المتفجر، وذلك لأنه يعتبر أن هذا المصطلح يعد بشكل عام مرادفًا لمصطلح كرة النار. ويعد هذا المصطلح أكثر استخدامًا بين الجيولوجيين (جيولوجي) (علماء الأرض) من علماء الفلك (عالم فلك) حيث يعني هذا المصطلح بالنسبة لهم المتصادم الكبير. فعلى سبيل المثال، تستخدم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية المصطلح ليعني القذيفة المحدثة للفوهات الكبيرة وذلك ليشير إلى أننا لا نعرف طبيعة الجسم المؤثر بشكل دقيق ، سواء أكان هذا الجسم كويكبًا معدنيًا أم صخريًا أم مذنبًا ثلجيًا. يميل علماء الفلك إلى استخدام المصطلح ليعني كرات النار المتوهجة على نحو غير عادي، وخاصة تلك الكرات التي تنفجر (والتي أحيانًا ما تعرف باسم متفجرة).

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
النيزك المتفجر (شهاب شديد اللمعان)
الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شهاب متفجر

 

زخات الشهب:

زخة شهب أو الانهمار النيزيكي أو وابل الشهب (بالإنكليزية: Meteor shower) هو حدث فلكي يُلاحظ فيه عدد من الشهب المنطلقة من نقطة واحدة في السماء ليلاً، هذه الشهب تنشأ عن تيارات من الحطام الكوني تدعى النيازك حيث تدخل هذه النيازك الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية جداً وفي مسارات متوازية. معظم هذه النيازك اصغر من حبات الرمل ولذلك فكلها تقريباً يتفكك قبل أن يصل لسطح الأرض. وابل الشهب الكثيف يسمى بعاصفة الشهب أو انفجار الشهب والذي يمكن أن يولد أكثر من الف شهاب في الساعة الواحدة.

هي عبارة عن زخة عادية من الشهب وسميت بالبرشاويات لأنها – ظاهريا – كأنها تخرج من كوكبة برشاوش يعود سبب تزايد عدد الشهب في أيام معينة من العام إلى دخول الأرض أثناء حركتها المدارية حول الشمس ضمن منطقة مخلفات أحد المذنبات في أغلب الأحيان أو أحد الكويكبات في أحيان أخرى, حيث إن هذه المذنبات تدور حول الشمس وخلال هذه الدورات تخلف وراءها جسيمات صغيرة والتي تبقى سابحة في الفضاء ضمن مناطق معينة.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شهب البرشاويات

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
أحد شهب البرشاويات الطويلة، يخترق السماء إلى اليسار من درب التبانة، 2009

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
زخات شهب الأسديات

 

وإذا ما قطعت الأرض أثناء دورانها مدار أحد هذه الأجرام سواء أكانت مذنبات أم كويكبات فإن جاذبية الأرض ستؤثر على الجسيمات التي خلفتها هذه الأجرام مما يؤدي إلى دخول العديد منها إلى الغلاف الجوي الأرضي, وبما أن هذه الجسيمات موجودة بكثرة في هذه المناطق من الفضاء فهذا يؤدي إلى ظهور أعداد من الشهب أكثر من المعتاد في الأوقات الأخرى من العام، وهذا ما يدعى بالزخة الشهابية.

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
زخات شهب الجباريات

مدارات النيازك والشهب:

تدور النيازك حول الشمس في مدارات مختلفة بشكل كبير. بعض النيازك تدور معًا في مدارات متماثلة، وربما تكون هذه بقايا المذنبات التي تكون وابلاَ شهبيَا ينزل على الأرض. ومن الممكن أن ينتشر الحطام المتخلف عن الغازات الناتجة عن مرور الشهاب في النهاية في مدارات أخرى مختلفة. وهناك نيازك أخرى لا ترتبط بأي سيل من النيازك المشتركة في الاتجاه والسرعة (على الرغم من أن أغلبية النيازك تتحرك في الاتجاه نفسه وبالسرعة نفسها تقريبًا في مدارات لا تتداخل مع فلك الأرض حول الشمس أو مسار أي كوكب آخر).

وأسرع هذه الأجسام يتحرك تقريبًا بسرعة 42 كيلومتر في الثانية (26 ميل في الثانية) في الفضاء القريب من مدار الأرض. وبالربط بين حركة هذه الأجسام والحركة المدارية للأرض التي تصل سرعتها إلى 29 كيلومتر في الثانية (18 ميل في الثانية)، نجد أن سرعات التصادم يمكن أن تصل إلى 71 كيلومتر في الثانية (44 ميل في الثانية) وذلك أثناء التصادم المتقابل. وقد يحدث هذا فقط إذا كانت الشهب تسير في مدار ارتجاعي (عكسي الحركة). وتصل فرصة اصطدام الشهب بالأرض أثناء النهار (أو بالقرب من النهار) إلى 50 في المائة، حيث يميل اتجاه مدار الأرض تقريبًا ناحية الغرب في فترة الظهيرة. وعلى الرغم من ذلك، نجد أن معظم الشهب تتم ملاحظتها في الليل؛ حيث إن انخفاض الإضاءة في هذه الفترة يسمح بملاحظة الشهب الأكثر خفوتًا.

وهناك عدد من الشهب المعينة تتم ملاحظتهاعن طريق عدد كبير من الأشخاص العاديين وغالبًا ما يكون ذلك بالصدفة، إلا أن ذلك يكون مصحوبًا بتفاصيل كافية للتعرف على مدارات الشهب التي تظهر والنيازك التي استطاعت الوصول إلى سطح الأرض. فجميعها جاءت من المدارات الموجودة في المنطقة المجاورة لحزام الكويكبات. 

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
صورة من المحطة الدولية لشهب تمر بجانب الغلاف الجوي للارض

الغازات المنتشرة في مسار نيزك

أثناء دخول النيزك أو الكويكب داخل الغلاف الجوي العلوي، ينشأ باحتراق ذيل من الغازات المنتشرة في مسار النيزك، حيث تنتشر الجزيئات الموجودة في الغلاف الجوي العلوي عند مرور الشهاب. ومثل هذه الغازات من الممكن أن تستمر لمدة 54 دقيقة في كل مرة تظهر فيها.

وجدير بالذكر، أن هناك العديد من النيازك التي تماثل في حجمها حجم حبيبات الرمل الصغيرة تدخل إلى الغلاف الجوي بشكل دائم، وبالتحديد كل بضعة دقائق في منطقة محددة.ومن ثم فإن ذيول الغازات تتواجد تقريبًا في الغلاف الجوي العلوي بشكل دائم. وعندما تصطدم الموجات اللاسلكية بهذه الغازات، فإنها تعرف في هذه الحالة باسم (Meteor Burst Communication) (MBC)

عمليات الاتصال المعتمدة على الإشارات اللاسلكية يتم تشتيتها أو عكسها باستخدام ذيول من الغازات المشتتة والتي تحدث بفعل مرور شهاب. وعمليات الاتصال هذه عبارة عن شكل خاص من التشتت الذي يمكن استغلاله بنجاح في عمليات الاتصال اللاسلكية فوق مسارات تمتد حتى 15000 أو 2000 كم.

وجدير بالذكر أن رادار الشهب من الممكن أن يقيس كثافة الغلاف الجوي والرياح عن طريق قياس نسبة الانحلال و إزاحة دوبلر للغازات المنتشرة أو المتشردة بسبب مرور شهاب.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
منطقة انتشار جزيئات النيازك وتبعثرها وطريقة استخدامها بالاتصالات اللاسلكية

الأصوات المصاحبة لحدوث النيازك والشهب

العديد من الأشخاص يتداولون على مر السنين أن هناك أصواتًا يتم سماعها عندما تظهر الشهب المتوهجة في السماء. وقد يبدو ذلك مستحيلاً، عندما نضع في الاعتبار السرعة البطيئة نسبيًا للصوت. فأي صوت ناجم عن أحد الشهب الموجودة في الغلاف الجوي العلوي مثل صوت الطائرة وهي تخترق حاجز الصوت، لا يمكن أن يُسمع حتى يمر عدد كبير من الثواني بعد أن يختفي الشهاب من السماء. وعلى الرغم من ذلك، هناك حالات معينة مثل ما حدث أثناء وابل من شهب الأسد في عام 2001، حيث نقل الكثير من الناس أنهم قد سمعوا أصواتًا مثل الطقطقة أو الهسهسة أو الحفيف  وقد كانت هذه الأصوات تحدث في الوقت نفسه الذي كان يتوهج فيه الشهاب. ولقد نقل أيضًا أنه كان يتم سماع أصوات متشابهة أثناء العروض المكثفة للشفق (أكثر الأضواء العديدة الصادرة من الطبقات العليا لجو الأرض شدة).

هناك العديد من الباحثين الذين يعتقدون أن هذه الأصوات متخيلة وليست حقيقية – أي أن هذه المؤثرات الصوتية يضيفها العقل أثناء رؤية الضوء. ومع ذلك، فإن تردد هذه الأقاويل بشكل مستمر دون وجود أي تناقض فيها سبب الحيرة لبعض الباحثين الآخرين. فالتسجيلات الصوتية التي تم الحصول عليها تحت ظروف مشددة في منغوليا عام 1998 عن طريق فريق عمل قاده “سلافين جاراج” وهو أحد علماء الفيزياء في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، تدعم الرأي القائل بأن هذه الأصوات حقيقية. ولكن السؤال الذي ظل يمثل بعض الغموض هو كيف تنشأ هذه الأصوات إذا كانت بالفعل حقيقية؟ افترض الباحثون أن ذيول الغازات التي تتحرك باضطراب والتي تحدث بسبب مرور الشهاب تتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض، الأمر الذي ينشأ عنه نبضات من الموجات اللاسلكية. وعندما تتلاشى هذه الغازات، تنطلق العديد من وحدات الميجاوات من الطاقة الكهرومغناطيسية، هذا بجانب الزيادة الهائلة في طيف التردد الخاص بالترددات السمعية. إن الذبذبات المادية الناجمة عن النبضات الكهرومغناطيسية يتم سماعها إذا كانت قوية بشكل يكفي لجعل الحشائش والنباتات وإطارات النظارات وغيرها من الوسائل المعدنية تهتز. وهذه النظرية المقترحة على الرغم من أنها قد تكون مقبولة من ناحية العمل في المعمل، إلا أنها تظل غير مدعمة بالقياسات الملائمة في هذا المجال.

 

تدمير سفن الفضاء

حتى النيازك دقيقة الحجم Micrometeorite من الممكن أن تتدمر في السفن الفضائية. فلقد رصد تلسكوب هابل الفضائي ما يقرب من 572 فوهة صغيرة ومناطق مليئة بالشظايا. 

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك دقيق الحجم Micrometeorite

الشهب ونشأة الحياة

إن الشهب والنيازك التي سقطت على المحيطات البدائية من الممكن أن تكون قد ساهمت في تكوين مركبات الكربون التي مثلت اللبنة الأولي في بداية الحياة.

أشهر النيازك التي وصلت إلى سطح الأرض:

 نيزك بيكسكيل 1992—Peekskill, New York

تم تصوير فيلم له في 9 من أكتوبر 1992 من قبل 16 شخصًا على الأقل من مصوري الفيديو الذي يعملون لحسابهم الخاص.

الأخبار التي نقلها شهود العيان توضح أن دخول الكرة النارية للحجر النيزكي بيكسكيل قد بدأ من غرب فيرجينيا في الساعة 23:48 بتوقيت جرينتش العالمي (± دقيقة واحدة). فلقد كانت الكرة النارية التي تتحرك في أحد الاتجاهات الشمالية الشرقية تتميز بلونها الأخضر الناطق، كما أن درجة سطوعها قد وصلت إلى أعلى درجاتها وهي 13-. وفي أثناء الوقت الذي استغرقته رحلة الضوء والتي تجاوزت 40 ثانية، استطاعت الكرة النارية أن تقطع طريقًا أرضيًا وصلت مساحته من 700 إلى 800 كيلومتر.

إن الحجر النيزكي الذي تم استعادته في بيكسيكل في نيويورك (والذي ينتسب في الاسم إلى المكان الذي سقط فيه) (عند 41.28 deg.N, 81.92 deg. W) قد بلغت كتلته 12.4 كيلوجرام (27 رطل)، وقد تم تعريفه باسم الحجر النيزكي البريشي (أي الحجر المتكسر والذي يحتفظ بنوعه الأصلي ـ بمعنى أنه يقاوم الاصطدام دون امتزاج أو اختلاط بأي نوع آخر من الصخور يغير من تركيبه الكيمائي الأصلي) بدرجة H6. “, لقد أوضح تسجيل الفيديو أن الحجر النيزكي بيكسكيل من الممكن أن يكون معه العديد من الأحجار النيزكية الأخرى التي كانت تصاحبه في رحلته فوق نطاق واسع من الأرض خاصة في المنطقة الواقعة بالقرب من بيكسكيل.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
نيزك بيكسكيل

 

 

نيزك تشيليابنسك أو حادثة سقوط النيزك في روسيا 2013 

حدثت حوالي الساعة 9:15 بالتوقيت المحلي (0315) بتوقيت غرينيتش صبيحة 15 فبراير 2013، فوق جنوب الأورال الروسي. صاحب النيزك عدد من الشظايا المنشقة منه أثناء مصادمته بجو الأرض،والتي توهجت عبر سماء مقاطعة أوبلاست تشيليابنسك. وقد أفادت وكالة الفضاء الأمريكية بأن سرعة النيزك أثناء سقوطه كانت 18 كيلومتر بالثانية (40,000 م/س) وكان قد انفجر في الجو قبل اصطدامه بالأرض بحوالي 25 كيلومتر, وقد بلغت كتلة النيزك 10,000 طن تقريباً مولداً انفجاراً هوائياً بمقدار 500 كيلوطن من الـTNT وهو ما يعادل تقريباً 30 ضعف قوة القنبلة ذرية من الفئة التي أسقطت على هيروشيما ونجازاكي.وكان بالإمكان رؤيته من مئات الكيلومترات قبل أن يؤدي إلى إصابة أكثر من 1,491 شخص من بينهم 200 طفل. لم تكن تلك الإصابات إصابات مباشرة من النيزك وأجزائه ، وإنما حدثت بسبب تهشم زجاج النوافذ في المناطق القريبة نتيجة لما أحدثه النيزك من موجة اصطدامية كانت شديدة الانفجار.

ارتطمت شظايا النيزك بالأرض بعدما تفتت في الغلاف الجوي، مما أدى إلى إلحاق الأضرار بأكثر من 3 آلاف مبنى في مدينة تشيليابنسك بالإضافة لثلاث محطات توزيع للغاز تعمل على تزويد أكثر من ألفي منزل بالغاز.

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
النيزك في سماء مدينة ييكاتيرينبرغ

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
صورة من داخل مسرح تشيليابنسك حيث يرى أثار تهشم النوافذ من قوة سقوط الشظايا

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids

المصنع المتضرر والمتهشم من الاصطدام

 

الشهب والنيازك Meteores and Meteoroids
شظايا صغيرة من النيزك، وجدت في لتكول من قبل بعثة من جامعة ولاية تشيليابنسك